مدّ لي من البعيد يدان لفنيّ حياءٌ من جديد، توهجت النار في وجنتيّ، رفّت أهدابي وأطرقت ، تقدم مني ببطء معذب ، اقترب ، التصق بي، لم يفعل شيئا، مازلت مطرقة ، صار يتحسسني بأنفه ، يشمني بهدوء، أنفه في شعري، على خديّ على نحري، انحر على صدري ، عاد فارتفع الشعرات المتناثرة في شاربيه أهاجتني، احتواني بيديه، هصرني بقوة ، ضمني إليه، سال ماء حار في الأوصال، قرع الرغبات النائمة ، المختبئة منذ زمن خلف قشرة واهية من التصنع والانتظار. وجدتني معه على سرير، تدحرجنا معا، لواني تحته، وشرع يقبلني ، يا ويلي كم قبلني، طافت شفتاه بي، تنفث اللهب، تنحدر ، تدور في كل زاوية وانحناءة ترتفع وتهبط، تعود فترتفع من جديد، حارة كما حلمتها، حلوة كما اشتهيتها.
.
أخبار - كتب جديدة - عروض