تجربة الغزال الروائية التي بدأت مع روايته التابوت مع الوصف المسرود كما يصفه د. سمر الفيصل، والشخصيات شديدة التباين مع مسارات فردية منفصلة غالبا، والتي كانت في رواية القوقعة حضورا شديد الوطأة لفعل التأمل وتسخيرا لطاقة كبيرة من اللغة الايمائية ذات الشحنة الشعرية التي عبّرت حقيقة عما يراه د. سعيد يقطين من امتلاك الروائي (لإمكانات مذهلة للتعبير عن فضاءات جديدة ومتنوعة) نجدها تبرز بشكل مختلف هنا، حيث المسارات تتشابك والتساقط الجزئي للأحداث والأسرار الباطنة ترتبط بتلك الأعمال العالمية الخالدة حيث الرواية دوامة ينتجها عقل شديد الخصوصية والتعقيد وتناوش الواقعي والفضاء المدني وفي زمن الحاضر لتكون بذلك معبرة عن كتابة فريدة ومتميزة.
(دون شعور القارئ بالفجاجة أو النشوز) يستخدم الروائي أدوات حديثة في الكتابة السردية مثل الرسالة الإلكترونية ورسالة الهاتف الجوال والرسالة الخطية، يدخلها واعيا وبقوة بالفارق الجوهري بين أنماط وظلال لغات كاتبيها. بحيث تصبح هذه الادوات الحديثة طاقات فعل إضافية ذات بعد جمالي وفلسفي حققت للروائي قدرة فائقة على رسم المزيد من المخبوءات في ذوات شخصياته والوقوف بثبات في منطقة بين المنطقتين الواقع والمتخيل.
.
أخبار - كتب جديدة - عروض