تعتبر الزاوية الأسمرية التي أسسها الشيخ عبد السلام الأسمر بزليتن في القرن السادس عشر الميلادي إحدى أهم الزوايا التي قامت بدورها في تدريس العلوم الشرعية واللغوية وفي إعطاء دروس الوعظ والإرشاد وفي مساعدة الفقراء والمحتاجين، كما كانت مكانًا لراحة وإقامة عابري السبيل المارين عليها وخاصةً حجّاج بيت الله الحرام، ولأهمية دورها في حياة مؤسسها، كانت مثار اهتمام الباحث مصطفى بن رابعة، حيثُ قام بإعداد أطروحته على هذه الزاوية الأسمرية. وقد استمرت في أداء دورها بعدَ وفاة مؤسسها، إذ أنها لم تقفل أبوابها أمام الراغبين في حفظ القرآن الكريم أو دراسة العلم الشريف. إضافة إلى ذلك، قام الباحث بإجراء مقابلات شخصية مع بعض طلاب الزاوية في الفترة المشار إليها آنفًا والتي تبيّنَ له الدور الذي قامت به الزاوية الأسمرية في تلك الفترة.
.
أخبار - كتب جديدة - عروض