عندما اجتاز الزنجي الرف الصخري الممتد على مدخل الخليج خلع حداءه وتركه يتدلى على كتفه ثم انطلق يخوض في المياه الضحلة حتى وصل إلى قاربه المربوط وراء المدخل مباشرة ووضع جرابه ومجدافيه وقال فجأة:
-الفقهاء اعداء الصيادين، انني استغفر الله اذا كان ذلك ذنباً حقيقياً. ولكن الفقي يقول لك أن سلاحف البحر حوريات مسحورة، لابد أنه يناصبك العداء. أجل أنا عبد جاهل لا يجوز أن يخوض في أقوال العلماء، لكن السلحفاة ليست حورية مسحورة انما مجرد "فكرونة" كبيرة الحجم وقبيحة إلى حد لا يطاق، وقد قتلت منها بنفسي ما يربو على المائة جون أن يسخطني الله إلى حجر
.
أخبار - كتب جديدة - عروض