حينما يعظم الهول ويشتد الكرب على الإنسان في وطنه، وقد حيل بينه وبين كل وسيلة للدفاع عنه، فلا بد له من أحد أمرين أحلاهما مر: إما البقاء مع الذل والمهانة، ودون ذلك الموت في أبشع صوره، وإما الهجرة وترك ما فيه من عزيز وغال في سبيل المحافظة على العزة والكرامة، وهو ما درج عليه أنبياء الله ورسله، حينما قف أعداؤهم في وجوههم، وأصبحت حياتهم في خطر،ودعوتهم في ركود لا تجد طريقاً إلى عقول من أُرسلوا إلى هدايتهم، واقتفى أثرهم في هذه السنّة الكريمة زعماء الإصلاح وقادة الأمم، فقَلّ مَن لم يهاجر منهم، بسبب ما لحقهم من اضطهاد المستعمرين
.
أخبار - كتب جديدة - عروض