تتطرق هذه الدراسة إلى موضوع ملكية الأرض واستغلالها في طرابلس الغرب خلال العهد العثماني الثاني. فلقد وجهت الدولة العثمانية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر عنايتها لهذا الموضوع في إطار حركة اصلاحية كان الهدف من ورائها تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في ولاياتها، ومواجهة الضغط الخارجي الذي تمارسه الدول الغربية ضدها، حيث أن الأرض كانت حتى هذا التاريخ أحد أهم مصادر الدولة العثمانية لتلبية حاجاتها المالية وتغطية مصاريفها العسكرية، ومن بين تلك الإصلاحات أصدرت الدولة العثنانية عام 1858م قانون الأراضي وألحقته بعدة لوائح وتشريعات توضح نوعية ملكية الأرض والوسائل والأساليب المتبعة في استغلالها. ولا شك أن هذا القانون وملحقاته قد أحدث تغيرات أساسية في البنية الإجتماعية والإقتصادية في هذه الولايات.
.
أخبار - كتب جديدة - عروض