يعتبر هذا الكتاب من الاعمال الأولى التي تعرضت لدراسة الاستيطان الزراعي الإيطالي في ليبيا، بعد إجلاء الإيطاليين عنها. ويتناول "سيجري"، بطريقة مفصلة، مرحلة هامة من تاريخ البلاد، تميزت بـ"بصعوبة الاستقرار للمهاجر الإيطالي". ولعبت النغمة الديموغرافية دورا رئيسيا، في تبرير الغزو وحث الامة الإيطالية على الاحتلال. وتنبأت إيطالية بأن ليبيا ستصبح "أرض الميعاد" التي انتظرها المهاجرون إلى أفريقيا طويلا. ولم يقاوم هذا الشعور الاستيطاني التوسعي، ويتحدى هذه التنبؤات الطائشة، إلا أقلية صغيرة جدا من المنشقين الإيطاليين. حيث وافقت الدول الأوربية أن يكون لإيطاليا مجال خاص تنصرف إليه وتحقق فيه أطماعها. وأرادت إيطاليا التخلص من الثورات التي كانت تشهدها الأقاليم الإيطالية من وقت إلى آخر، كما كانت المشاكل الاقتصادية دافعا قويا نحو القيام بالغزو في أكتوبر عام 1911
.
أخبار - كتب جديدة - عروض